ملعب ريالي أرينا قبل انطلاق مباراة ريال سوسيداد وأتلتيكو مدريد
Real SociedadAtlético MadridLaLiga

تقرير المباراة · LaLiga · ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦

أتلتيكو مدريد يسحق ريال سوسيداد بثلاثية في ختام قوي على ملعب ريالي أرينا

حسم أتلتيكو مدريد مباراة متكافئة بثلاثة أهداف في الدقائق الأخيرة أمام ريال سوسيداد الذي سيطر على الكرة لكنه لم يجد طريقه إلى الشباك في ريالي أرينا.

غرفة أخبار Golazo Scores · 4 min قراءة

خرج أتلتيكو مدريد بالنقاط الثلاث من ملعب ريالي أرينا بعد فوزه 0-3 على ريال سوسيداد في مباراة ظلت متعادلة حتى المرحلة الأخيرة، حين ظهر الروخيبلانكوس بقوة ليسجلوا نتيجة عريضة لم تعكس تماماً ما جرى خلال معظم دقائق اللقاء التسعين.

كيف جرت المباراة

انطلقت المباراة وريال سوسيداد يمسك بزمام الكرة منذ البداية، ساعياً إلى إرباك أتلتيكو مدريد الذي اعتمد على التمركز الدفاعي والصبر. جاء أول إنذار مبكراً في الدقيقة 18، حين شهد يانجيل هيريرا بطاقة صفراء في عمل دفاعي.

مرّ الشوط الأول ومعظم الشوط الثاني دون مفاجآت على لوحة النتائج، إذ سيطر أصحاب الأرض على الكرة دون أن يترجموا هذه السيطرة الميدانية إلى فرص واضحة تقلق دفاعات الفريق الروخيبلانكو بجدية. في المقابل، انتظر أتلتيكو لحظته بصبر، مستنداً إلى دفاع منظم.

بدءاً من الدقيقة 59 بدأت التحركات على مقاعد بدلاء الروخيبلانكوس، بدخول جوني كاردوسو بدلاً من أليكس بينا، تبعه بعد دقيقة واحدة تبديل مزدوج بدخول جوناثان ديفيد وكوكي مكان ماركوس يورينتي ولي كانج-إن على التوالي. أضافت هذه التعديلات نفَساً جديداً للفريق الزائر في المراحل الأخيرة من اللقاء.

حرّك ريال سوسيداد أيضاً أوراقه بحثاً عن بدائل هجومية، بدخول جوب أوتشيينج وتاكيفوسا كوبو في الدقيقة 72، ثم لاحقاً بدخول جون جوروتشاتيجي وأوري أوسكارسون. غير أن أياً من هذه التبديلات لم ينجح في كسر القفل الدفاعي للروخيبلانكوس، الذي صمد بصلابة حتى جاء الانفجار الهجومي.

الأهداف واللحظات الفاصلة

حُسمت المباراة في الدقائق الأخيرة. ففي الدقيقة 75، أُنذر جوني كاردوسو بالبطاقة الصفراء، وبعدها بقليل، في الدقيقة 78، حصل ميكل أويارثابال أيضاً على بطاقة صفراء قبل أن يُستبدل بأوري أوسكارسون في الدقيقة التالية.

جاءت الضربة الأولى في الدقيقة 84، حين سجل أليخاندرو جريمالدو ركلة جزاء ليضع النتيجة 0-1 على اللوحة ويكسر التعادل الذي كان سائداً حتى ذلك الحين في ريالي أرينا. فتح ذلك الهدف الباب أمام فوز عريض لم يكن كثيرون يتوقعونه بالنظر إلى سير اللعب.

وفي وقت بدل الضائع، في الدقيقة 90، وسّع جوناثان ديفيد الفارق مسجلاً الهدف الثاني 0-2، مستغلاً الإنهاك المعنوي لريال سوسيداد الذي لم يعد يجد إجابات. ووضع جوليانو سيميوني الضربة القاضية في الدقيقة 90+5، ليختم النتيجة النهائية 0-3 في لقطة أكدت فوزاً حاسماً لأتلتيكو مدريد.

الأرقام

تعكس الإحصائيات مباراة متكافئة استحوذ فيها ريال سوسيداد على الكرة أكثر (53% مقابل 47%) وحصل على ركنيات أكثر (9 مقابل 3)، وهي أرقام تُظهر نيته السيطرة على اللعب. غير أن أتلتيكو كان أكثر فاعلية حيث يهم الأمر: سدد أكثر (13 مقابل 8) ووجّه تسديدات أكثر على المرمى (5 مقابل 3).

أما على صعيد الانضباط، فقد ارتكب ريال سوسيداد أخطاء أكثر (13 مقابل 9) وحصل على بطاقات صفراء أكثر (2 مقابل 1)، بينما لم يُطرد أي لاعب من الفريقين. كما تفوّق أتلتيكو في التصديات (3 مقابل 2)، ما يعكس أنه رغم امتلاكه الكرة لوقت أقل، فقد خلق خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض.

وفي تداول الكرة، أكمل ريال سوسيداد تمريرات أكثر (449 من أصل 524) مقارنة بالروخيبلانكوس (376 من أصل 465)، ما يؤكد نزعته نحو الاستحواذ، رغم أن امتلاك الكرة أكثر، كما يتكرر دائماً في كرة القدم، لا يترجم بالضرورة إلى أهداف أكثر.

وضع الترتيب

مع هذه الهزيمة، يبقى ريال سوسيداد في موقع مقلق، في المركز الثاني عشر برصيد 7 نقاط بعد ست جولات، حصيلتها انتصاران وتعادل وثلاث هزائم، بفارق أهداف سلبي قدره -5 (6 أهداف له و11 عليه).

في المقابل، يحتل أتلتيكو مدريد المركز الخامس برصيد 10 نقاط من 5 مباريات، بواقع 3 انتصارات وتعادل وهزيمة واحدة، وفارق أهداف إيجابي قدره +4. ويبقى الروخيبلانكوس في صراع المراكز المتقدمة، قريبين من ألافيس وإشبيلية، اللذين يتشاركان أيضاً 10 نقاط.

وفي صدارة الترتيب، لا يزال برشلونة متصدراً دون هزيمة برصيد 15 نقطة، يليه ريال مدريد وريال بيتيس بـ12 نقطة لكل منهما، في انطلاقة موسم يبدو أنها ستشهد منافسة شديدة في الجولات المقبلة.

قراءتنا للمباراة

في رأينا، تبدو النتيجة النهائية 0-3 خادعة بعض الشيء مقارنة بما أظهرته المباراة خلال معظم مجرياتها. فقد فرض ريال سوسيداد أسلوبه بالكرة وخلق ديناميكية لعب لم تتناسب مع الفارق النهائي في النتيجة.

لكن أتلتيكو مدريد أثبت قدرة على إدارة المباراة والظهور في اللحظات الحاسمة، وهو ما كان عاملاً حاسماً. يبدو أن التبديلات التي أُجريت في الشوط الثاني، وخاصة دخول جوناثان ديفيد، كان لها تأثير مباشر في حسم اللقاء.

بالنسبة لريال سوسيداد، تُعمّق هذه النتيجة وضعاً صعباً في الترتيب يستحق الانتباه، بينما يضيف أتلتيكو انتصاراً يُبقيه ثابتاً في المراكز العليا من الترتيب، وإن كان لا يزال بعيداً عن المراكز التي توزّع الصدارة.

صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية

تابع القراءة

المزيد من التحليلات