سقط مالقة مساء الأربعاء بنتيجة 1-3 أمام بيّاريال في ملعب لا روساليدا، في مباراة سيطر عليها الفريق المحلي لمدة اثنتي عشرة دقيقة فقط قبل أن يرى الفريق الزائر يقلب النتيجة بثنائية لبابي غاي وهدف لألبرتو مولييرو، جميعها سُجلت في الشوط الأول.
كيف جرت المباراة
خرج مالقة بعزيمة على مفاجأة بيّاريال ونجح في ذلك منذ الانطلاقة، متقدماً في النتيجة قبل مرور ربع الساعة الأول من اللعب. ومع ذلك، فإن الفريق الأصفر، رغم عدم امتلاكه أغلبية الاستحواذ في تلك الفترة الأولى، بدأ يتنامى أداؤه وانتهى بفرض إيقاعه اعتباراً من الدقيقة الثلاثين.
شهد الشوط الثاني هدوءاً نسبياً في النتيجة حتى المراحل الأخيرة، حين أكد بيّاريال فوزه بضربة جزاء نُفذت بالقرب من صافرة النهاية. وكانت هيمنة الفريق الزائر واضحة في الأرقام الإجمالية للمباراة، بنسبة استحواذ بلغت 63% وفارق جلي في الفرص التي تمت صناعتها.
الأهداف واللحظات الحاسمة
جاءت الضربة الأولى في النتيجة في الدقيقة 12، حين وضع كارلوس دوتور مالقة في المقدمة أمام جمهوره، ما بعث الأمل في ملعب لا روساليدا.
لم يتأخر رد بيّاريال كثيراً. ففي الدقيقة 34، أُشهرت البطاقة الصفراء في وجه خوسيه ساليناس من صفوف مالقة، وبعد ذلك بقليل، في الدقيقة 37، اضطر الفريق الزائر لإجراء تبديل قسري بسبب الإصابة: دخل بابي غاي بدلاً من سانتي كوميسانيا.
جاء هذا التبديل حاسماً. ففي الدقيقة 40، أدرك ألبرتو مولييرو التعادل لصالح بيّاريال، وبعد دقيقتين فقط، في الدقيقة 42، أُشهرت بطاقة صفراء في وجه إلياس أخماش. وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 45+2، سجل بابي غاي هدفه الأول في المباراة ليضع فريقه في المقدمة عند اللحظات الأخيرة من الشوط، وهي ضربة معنوية حاسمة لمالقة.
حرّك مالقة دكة البدلاء مطلع الشوط الثاني، بدخول داني لورينزو ورافيتا بدلاً من خوان كروث وخوسيه ساليناس على التوالي، في الدقيقة 45. وفي وقت لاحق، في الدقيقة 61، دخل خواكين مونيوث وأدريان نينيو بدلاً من إيثان مرينو وكارلوس دوتور، في محاولة لقلب الطاولة.
اشتدت وتيرة المباراة مع مرور الدقائق: دخل ديفيد لاروبيا (68')، وإينار غاليليا (70')، ورامون إنريكيث (79')، وألفونسو هيريرو (85') البطاقة الصفراء من صفوف مالقة، في انعكاس لفريق كان يبحث عن التعادل دون جدوى. وأخيراً، في الدقيقة 86، أكمل بابي غاي ثنائيته الشخصية من نقطة الجزاء، ليحسم النتيجة النهائية 1-3.
الأرقام
تؤكد الإحصائيات هيمنة بيّاريال طوال الدقائق التسعين. جمع الفريق الزائر نسبة استحواذ بلغت 63% مقابل 37% لمالقة، إضافة إلى تفوق واسع في عدد التسديدات الإجمالية (16 مقابل 5) والتسديدات على المرمى (7 مقابل 1).
وفي باب الركنيات، تفوق بيّاريال أيضاً بواقع 8 مقابل 4، بينما كان مالقة الفريق الأكثر ارتكاباً للأخطاء، إذ ارتكب 17 خطأ مقابل 10 للفريق الأصفر. كما عكست البطاقات هذا الاستنزاف: خمس بطاقات صفراء لمالقة مقابل بطاقة واحدة فقط لبيّاريال.
وكانت دقة التمرير عاملاً حاسماً آخر: أكمل بيّاريال 538 تمريرة من أصل 598 محاولة، بينما اكتفى مالقة بـ281 تمريرة من أصل 347. كما اضطر حارس مرمى الفريق المحلي لبذل جهد بثلاث تصديات، في حين لم يحتج حارس الفريق المنافس لأي تدخل يُذكر تحت العارضة.
وضع الترتيب
مع هذه الهزيمة، يبقى مالقة في منطقة الخطر بجدول الترتيب، في المركز 19 برصيد 3 نقاط بعد ست جولات، دون أي انتصار حتى الآن وبفارق أهداف سلبي بلغ -8 (3 أهداف له مقابل 11 عليه).
أما بيّاريال، فيرتقي برصيده إلى 5 نقاط ويحتل المركز الرابع عشر، بسجل يتضمن فوزاً واحداً وتعادلين وثلاث هزائم. ويحسّن الفريق الأصفر فارق أهدافه إلى -1، بواقع 10 أهداف له مقابل 11 عليه، رغم أنه لا يزال بعيداً عن المراكز المتقدمة في الترتيب التي يتصدرها برشلونة برصيد 18 نقطة.
قراءتنا
تشير قراءتنا لهذه المباراة إلى أن مالقة أظهر مجدداً نقصاً متكرراً: عجزه عن الحفاظ على تقدم يحققه في الدقائق الأولى. فهدف دوتور المبكر بعث الأمل، لكن رد فعل بيّاريال، بهدفين في أقل من خمس دقائق قبل نهاية الشوط الأول، كشف هشاشة دفاعية تكررت في الجولات الأخيرة لفريق مالقة.
أما بالنسبة لبيّاريال، فتمثل هذه النتيجة متنفساً بعد سلسلة نتائج متذبذبة، غير أن حاجته لضربة جزاء في المراحل الأخيرة لحسم اللقاء، أمام منافس يحتل المركز الأخير في الترتيب، توحي بأن الفريق الأصفر لا يزال يملك هامشاً للتحسن قبل التفكير في تصعيد طموحاته في جدول الترتيب.
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية







