تغلب ريال بيتيس مساء هذا الأربعاء بنتيجة 1-0 على خيتافي في ملعب بينيتو فياماريين، في مباراة ضمن الليغا سيطر فيها الفريق الأخضر والأبيض من البداية حتى النهاية بفضل هدف سجله عبد الصمد إزالزولي قبيل صافرة نهاية الشوط الأول، نتيجة شهدت أيضاً طرد ماريو مارتين في الدقائق الأخيرة ليزداد وضع فريق العاصمة صعوبة.
كيف جرت المباراة
دخل ريال بيتيس اللقاء بنية واضحة في فرض سيطرته على الكرة منذ الدقيقة الأولى، وهو ما انعكس في نسبة استحواذ ساحقة بلغت 75% مقابل 25% لخيتافي الذي فضّل التمركز في الخلف والبحث عن المساحات خلال الهجمات المرتدة. خلق أصحاب الأرض خطورة مستمرة في الشوط الأول، بينما حاول فريق العاصمة الحفاظ على تنظيمه الدفاعي دون نجاح هجومي يُذكر.
جاء أول إنذار في المباراة في الدقيقة 24 وطال أنخل أورتيث من ريال بيتيس، وبعد دقيقة واحدة أُنذر دافينتشي من خيتافي أيضاً، في مرحلة من المباراة اتسمت بالقوة البدنية دون وجود فرص واضحة كبيرة حتى تلك اللحظة.
وعند اقتراب صافرة نهاية الشوط الأول، تُرجمت سيطرة بيتيس إلى هدف، وظلت هذه النتيجة على حالها خلال جزء كبير من الشوط الثاني رغم محاولات خيتافي للرد بعد استئناف اللعب.
الأهداف واللحظات الحاسمة
جاء الهدف الحاسم في الدقيقة 45، حين سجل عبد الصمد إزالزولي هدف التقدم 1-0 لصالح ريال بيتيس قبل إشارة الحكم لنهاية الشوط الأول مباشرة، هدف كافأ سيطرة الفريق الأخضر والأبيض خلال الشوط الأول.
وفي الدقيقة نفسها، أجرى خيتافي تبديلاً مزدوجاً بدخول يوهان موخيكا بدلاً من دافينتشي ودخول إنيس أونال مكان مارتين ساتريانو، فيما أجرى ريال بيتيس بدوره تغييراً بإشراك هكتور بيريين بدلاً من أنخل أورتيث.
وشهدت المباراة لحظة فاصلة في الدقيقة 87، حين شاهد ماريو مارتين البطاقة الحمراء في صفوف خيتافي، ليُكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين في الدقائق الأخيرة دون أي هامش للرد ومحاولة إدراك التعادل.
الأرقام
تؤكد الإحصائيات تفوق ريال بيتيس طوال التسعين دقيقة. سدد أصحاب الأرض 22 محاولة، منها 8 تسديدات على المرمى، مقابل 8 تسديدات فقط لخيتافي لم يصل منها على المرمى سوى تسديدتين اثنتين.
وكان الاستحواذ انعكاساً آخر لسيطرة بيتيس، بنسبة 75% مقابل 25% للضيوف، مدعومة بتداول أفضل بكثير للكرة: 597 تمريرة ناجحة من أصل 672 لريال بيتيس، مقابل 146 فقط من أصل 215 لخيتافي.
وعلى الصعيد الانضباطي، جمع خيتافي 3 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، إضافة إلى 24 مخالفة ارتكبها مقابل 13 لبيتيس، وهو رقم يعكس صعوبة الفريق القادم من العاصمة في احتواء وتيرة أصحاب الأرض. كذلك كان أداء الحارسين متبايناً: 6 تصديات لحارس خيتافي مقابل تصديين فقط لحارس بيتيس.
وضع الترتيب
بهذه النتيجة، يعزز ريال بيتيس موقعه في المركز الثالث بجدول الليغا برصيد 15 نقطة بعد ست جولات، حصيلة 5 انتصارات وهزيمة واحدة، بفارق أهداف +2 (8 أهداف له مقابل 6 عليه)، ليقترب كثيراً من ريال مدريد الوصيف صاحب النقاط ذاتها.
في المقابل، يبقى خيتافي في المركز 16 بالجدول برصيد 5 نقاط فقط، نتيجة انتصار واحد وتعادلين وثلاث هزائم، إلى جانب فارق أهداف سلبي بلغ -4، بعد أن سجل 3 أهداف فقط خلال الجولات الست المُقامة.
ويمثل هذا الفوز الانتصار الثالث توالياً لريال بيتيس، الذي كان قد تغلب سابقاً على فياريال وريال مدريد، في حين يتجرع خيتافي بذلك هزيمته الثانية في آخر خمس جولات، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.
قراءتنا للمباراة
في رأينا، قدّم ريال بيتيس صورة صلبة ومقنعة في فياماريين، مدعومة بأرقام استحواذ وصناعة لعب نادراً ما تُرى بهذا الوضوح في الليغا. كانت سيطرة الفريق الأخضر والأبيض جلية لدرجة أن النتيجة كان بإمكانها أن تكون أوسع لو نظرنا إلى الفارق في التسديدات والفرص التي خلقها.
أما خيتافي، فقد أظهر النواقص التي يعاني منها طوال الموسم: صعوبة في الخروج بالكرة مسيطراً عليها، وضعف في الإنتاج الهجومي، وهشاشة انضباطية أثرت عليه في النهاية بطرد ماريو مارتين في الدقائق الأخيرة. ونعتقد أن الفارق في الترتيب بين الفريقين، مع بيتيس الذي يصارع في المقدمة وخيتافي المتمركز في المناطق الخلفية، انعكس بأمانة في ما جرى فوق أرضية الملعب.
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية









