سقط فالنسيا 2-3 أمام ريال سوسييداد في مباراة شهدها ملعب ميستايا بكل تفاصيلها: أهداف وبطاقات وركلة جزاء وطرد في الدقائق الأخيرة، عوامل حسمت في النهاية مباراة مثيرة حتى اللحظات الأخيرة.
كيف جرت المباراة
انطلقت المباراة بأعصاب مشدودة منذ البداية. فقبل مرور ربع الساعة، كان فالنسيا قد تلقى بطاقتين صفراوين: جستن دي هاس في الدقيقة 11 وخوسيه غايا بعدها بدقيقة واحدة فقط، وهو ما يعكس حدة المواجهة منذ صافرة البداية.
تقدّم ريال سوسييداد في النتيجة في الدقيقة 26 بهدف لوكا سوتشيتش، الذي وجّه الضربة الأولى لأصحاب الأرض في تلك الأمسية. وحاول فالنسيا الرد في الشوط الثاني ونجح في ذلك في الدقيقة 57، عندما عادل آرون مايول النتيجة بهدف أعاد الأمل إلى مدرجات ميستايا.
غير أن ريال سوسييداد عاد ليضرب من جديد في المرحلة الأخيرة من المباراة. فقد أعادت ركلة جزاء نفذها بنجاح كارلوس سولير في الدقيقة 75 التقدم للفريق الباسكي، وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، وتحديداً في الدقيقة 90+1، سجل أندير بارينيتشيا الهدف الثالث الذي حسم النتيجة نهائياً. وشهد ختام المباراة تفصيلاً إضافياً: ففي الدقيقة 90+6 تلقى أوري أوسكارسون بطاقة صفراء ثانية أدت إلى طرده مباشرة، ليُنهي ريال سوسييداد اللقاء بعشرة لاعبين بالضبط لحظة إعلان الحكم عن نهاية المباراة.
الأهداف واللحظات الحاسمة
الدقيقة 26: افتتح لوكا سوتشيتش التسجيل لصالح ريال سوسييداد مستغلاً فرصة واضحة داخل منطقة جزاء المنافس.
الدقيقة 57: عادل آرون مايول النتيجة لصالح فالنسيا بهدف أعاد إشعال آمال الجماهير المحلية في ميستايا.
الدقيقة 75: سجل كارلوس سولير ركلة جزاء أعادت التقدم للفريق الضيف في لحظة مفصلية من المباراة.
الدقيقة 90+1: حسم أندير بارينيتشيا النتيجة النهائية بهدف في الوقت بدل الضائع لم يجد فالنسيا معه أي رد فعل.
الدقيقة 90+6: طُرد أوري أوسكارسون بعد حصوله على بطاقته الصفراء الثانية، في لقطة أنهت مباراة مشحونة بالتوتر.
الأرقام
سيطر فالنسيا بشكل طفيف على الاستحواذ بنسبة 54% مقابل 46% لريال سوسييداد، كما تفوق في الكثافة الهجومية بتسديد 22 محاولة مقابل 21 للفريق الباسكي. لكن ريال سوسييداد كان أكثر دقة أمام المرمى بتسجيله 6 تسديدات على المرمى مقابل 5 لفالنسيا.
وفي ما يخص الركنيات، حصل فالنسيا على أفضلية طفيفة (7 مقابل 5)، بينما كان ريال سوسييداد الفريق الأكثر ارتكاباً للأخطاء (12 مقابل 9). كما شهد الفريق الباسكي البطاقة الحمراء الوحيدة في المباراة، وهي بطاقة أوسكارسون في المرحلة الأخيرة، في حين تلقى فالنسيا بطاقتين صفراوين مقابل واحدة فقط للضيوف.
وفي جانب التحكم بالكرة، تفوق فالنسيا أيضاً على منافسه في التمريرات الناجحة (358 مقابل 303) وفي إجمالي التمريرات (425 مقابل 370)، وهو رقم يعكس سيطرة الفريق المحلي على الكرة والتي لم تُترجم مع ذلك إلى النتيجة النهائية.
وضع الترتيب
مع هذه الهزيمة، يبقى فالنسيا في وضع بالغ الصعوبة في جدول الترتيب، إذ يحتل المركز التاسع عشر برصيد 4 نقاط فقط بعد سبع جولات، حصدها من فوز واحد وتعادل وخمس هزائم، مع فارق أهداف سلبي جداً (4 له مقابل 13 عليه).
في المقابل، يضيف ريال سوسييداد هذا الانتصار إلى رصيده ليستقر في المركز الثامن برصيد 10 نقاط، بعد ثلاثة انتصارات وتعادل وثلاث هزائم في البطولة. ويحافظ الفريق الباسكي على فارق أهداف سلبي (-4)، لكن هذه النتيجة تتيح له البقاء قريباً من منطقة منتصف الجدول العليا، حيث يتقارب مع ديبورتيبو وألافيس وإشبيلية في مجموعة متلاصقة النقاط.
قراءتنا للمباراة
قراءتنا لهذه المباراة تشير إلى فالنسيا الذي، رغم إظهاره أرقاماً جيدة في الاستحواذ وتحريك الكرة، لا يزال عاجزاً عن إيجاد الصلابة اللازمة لترجمة هذه السيطرة إلى نقاط. وقد أثبت رد فعل مايول بعد هدف سوتشيتش الافتتاحي أن الفريق يملك أسلحة هجومية، غير أن الهشاشة الدفاعية وغياب الحسم في اللحظات المصيرية -على غرار ركلة الجزاء المرتكبة في الدقيقة 75- يعاقبان مجدداً فريقاً بحاجة ماسة إلى نتائج عاجلة للخروج من قاع الترتيب.
أما بالنسبة لريال سوسييداد، فإن هذا الانتصار ذا النهاية الدرامية يؤكد نمطاً غير منتظم لكنه يحمل قدرة على رد الفعل: فهدف بارينيتشيا في الوقت بدل الضائع كان دليلاً على فريق لا يستسلم حتى آخر دقيقة، حتى وهو يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أوسكارسون. ونرى أن هذا النوع من الانتصارات خارج الديار يمكن أن يشكل دفعة معنوية مهمة لفريق كان يسعى إلى تثبيت أقدامه في مقدمة الترتيب بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة.
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية












