فرض تايجرس UANL كلمته يوم السبت بفوزه 1-0 على بويبلا في ملعب إستاديو أونيفرسيتاريو، في مباراة ضمن دوري BBVA MX حُسمت بفضل ركلة جزاء نفذها بنجاح خوان برونيتا في الشوط الثاني. وجاء فوز الفريق النمري، وإن كان ضئيلاً على صعيد النتيجة، مستندًا إلى سيطرة واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص، في حين لم يتمكن بويبلا من توليد الزخم الهجومي الكافي لإثارة القلق بشكل جدي في مرمى الفريق المحلي.
كيف جرت المباراة
انطلقت المباراة وبويبلا يُظهر بعض الحيوية في الضغط، وهو ما كلّفه أول بطاقة صفراء في المساء: أليخاندرو أورغانيستا الذي أُنذر في الدقيقة 18. ومع ذلك، وبعيدًا عن هذا الإنذار، لم يشهد الشوط الأول أي مفاجآت على صعيد النتيجة، وتحسّس كل فريق نقاط قوة الآخر دون فرص واضحة كبيرة.
مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى تايجرس UANL وبويبلا تبديلات في صفوفهما. أدخل الفريق النمري سيزار أراوخو بدلاً من خوان بيغون، بينما فعل فريق بويبلا الأمر ذاته بدخول أوسكار بيا محل كارلوس بالتازار. وسعت هذه التبديلات إلى تنشيط اللعب، وكان تايجرس بالتحديد من وجد الطريق إلى الهدف بعد ذلك بقليل.
الأهداف واللحظات الحاسمة
جاءت اللحظة الحاسمة في المباراة في الدقيقة 54، عندما أشار الحكم إلى ركلة جزاء لصالح تايجرس UANL. تولى خوان برونيتا مهمة التنفيذ ولم يخطئ، مسجلاً 1-0، وهي النتيجة التي كُتب لها أن تكون نهائية.
بعد الهدف، حاول بويبلا الرد بسلسلة من التغييرات في تشكيلته: في الدقيقة 68 دخل عمر مورينو بدلاً من برايان غارنيكا، وبعد دقيقة واحدة حل لويفر هرنانديز محل إغناسيو مايسترو بوتش. لكن أيًا من هذه التبديلات لم يترجَم إلى تحسّن هجومي كفيل بتعديل النتيجة.
من جهته، استمر تايجرس UANL في إدارة النتيجة بمزيد من التبديلات: دخل دييغو لاينيز بدلاً من أوزييل هيريرا في الدقيقة 74، وفي الدقائق الأخيرة شهدت المباراة سلسلة من التبديلات شملت ريكاردو مونريال وأنطونيو دي ماريا إي كامبوس وفلاديمير لورونيا، جميعها بهدف ضمان الانتعاش اللازم للحفاظ على الفارق الطفيف.
وفي محاولة يائسة لتعديل النتيجة، دفع بويبلا بإيكر مورينو في الدقيقة 83 وهيريبرتو خورادو في وقت بدل الضائع، لكن نهاية المباراة لم تحمل أي مفاجآت أخرى، وبقيت النتيجة ثابتة حتى صافرة النهاية.
الأرقام
تعكس الإحصائيات بوضوح سيطرة تايجرس UANL طوال المباراة. سيطر الفريق النمري على 56% من الاستحواذ مقابل 44% لبويبلا، وكان متفوقًا بشكل واضح في الوصول إلى المرمى: 12 تسديدة مقابل 10، منها 4 تسديدات على المرمى مقابل تسديدة واحدة فقط للضيوف.
تعطي إحصائية الركنيات صورة أوضح: حصل تايجرس UANL على 5 ركلات ركنية، في حين لم يحصل بويبلا على أي ركلة ركنية طوال المباراة. وعلى صعيد الانضباط، لم يرَ الفريق المحلي أي بطاقة، بينما تلقى بويبلا إنذارًا واحدًا وسُجّلت له حالة تسلل واحدة.
ومن اللافت أن حارس مرمى بويبلا كان أكثر تدخلاً بتصديه لثلاث كرات مقابل تدخل واحد فقط لحارس تايجرس UANL، وهو ما يعكس أن الضيوف، وإن لم يترجموا ذلك في النتيجة، شكّلوا بعض الخطورة أيضًا. وفي الاستحواذ على الكرة، أكمل تايجرس UANL 424 تمريرة من أصل 495، مقابل 311 من أصل 392 لبويبلا.
وضع الترتيب
بهذه النتيجة، يبقى بويبلا في المركز التاسع برصيد 14 نقطة بعد 10 مباريات، نتيجة 4 انتصارات وتعادلين و4 هزائم، بفارق أهداف سلبي بلغ -1 (11 هدفًا سُجلت له و12 هدفًا في مرماه). ويتبقى للفريق نقطة واحدة فقط عن المركز الثامن الذي يحتله تيخوانا.
أما تايجرس UANL، فيحتل المركز 14 في جدول الترتيب برصيد 10 نقاط في 10 مباريات، نتيجة انتصارين وأربعة تعادلات وأربع هزائم، بفارق أهداف سلبي بلغ -3 (10 أهداف سُجلت له و13 هدفًا في مرماه). وعلى الرغم من فوز يوم السبت، يبقى الفريق النمري بعيدًا عن القمة، التي يتصدرها تولوكا برصيد 20 نقطة.
تبقى صدارة الترتيب متقاربة، حيث يحتل غواداﻻخارا المركز الثاني برصيد 18 نقطة، وتتشارك مجموعة من الفرق المركز الثالث برصيد 17 نقطة وهي أميريكا وكيريتارو وأتلاس، ما يُنبئ بمرحلة ثانية من الموسم شديدة التنافسية.
قراءتنا
في رأينا، كان فوز تايجرس UANL مستحقًا بالنظر إلى السيطرة التي فرضها طوال جزء كبير من المباراة، والتي انعكست في الاستحواذ والتسديدات على المرمى، وبشكل خاص في الركلات الركنية، حيث لم يتمكن بويبلا حتى من الحصول على واحدة. وكانت ركلة الجزاء التي نفذها برونيتا هي الفارق بين فريقين لا يحتلان، في جدول الترتيب، المكانة التي تشير إليها قدرات لاعبيهما وأسلوب لعبهما.
بالنسبة لتايجرس UANL، تمثل هذه النتيجة راحة نفسية مهمة في خضم موسم غير منتظم يجد فيه الفريق نفسه في النصف السفلي من الترتيب. ومع ذلك، فإن فارق الأهداف السلبي الذي يحمله الفريق النمري يشير إلى أن هناك عملاً ينبغي القيام به لترسيخ سلسلة نتائج إيجابية.
في حالة بويبلا، تقطع الهزيمة رد فعل محتملاً بعد التعادل أمام أتلانتي، وتُظهر أن الفعالية الهجومية تبقى نقطة ضعف لدى الفريق الذي زار اليوم إستاديو أونيفرسيتاريو، على الرغم من تنافسه بشكل متكافئ في عدة جوانب إحصائية.
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية












