فاز نادي سياتل ساوندرز إف سي 2-0 على ريال سولت لايك في مباراة أُقيمت على ملعب لومين فيلد، بهدفين سجلهما داني موسوفسكي وألبرت روسناك، ليحقق الفريق المحلي انتصاراً يبعث على التفاؤل قبل المرحلة الأخيرة من الموسم النظامي للدوري الأمريكي لكرة القدم.
كيف جرت المباراة
انطلقت المباراة وسياتل ساوندرز إف سي يسعى منذ البداية للسيطرة على الكرة، رغم أن الشوط الأول تميز بالانضباط التكتيكي لكلا الفريقين وغياب الوضوح في الثلث الأخير من الملعب. جاءت أول لفتة مهمة مباشرة بعد بداية اللقاء، مع إنذار كالاني كوسا-رينزي في الدقيقة 10، وهو ما عكس حدّة الإيقاع منذ الانطلاقة.
وقبل نهاية الشوط الأول، تلقى بول أريولا الإنذار أيضاً، وقرر المدرب المحلي تحريك دكة البدلاء في الدقيقة 45 بالذات، بإشراك ستيوارت هوكينز بدلاً من أليكس رولدان، وبيتر كينغستون بدلاً من كوسا-رينزي، وهي تبديلات جرت في الوقت بدل الضائع للشوط الأول ومهّدت للتغييرات التي ستحدد مجريات الشوط الثاني.
الأهداف واللحظات الحاسمة
انفتحت المباراة بمجرد انطلاق الشوط الثاني. ففي الدقيقة 48، سجل داني موسوفسكي هدف التقدم 1-0 لصالح سياتل ساوندرز إف سي، وهي ضربة مبكرة أجبرت ريال سولت لايك على الخروج بحثاً عن التعادل. غير أن الفريق الضيف لم يتمكن من خلق الخطورة اللازمة، وعوضاً عن ذلك امتلأت المباراة بالبطاقات: حصل بيتر كينغستون على الإنذار في الدقيقة 50، وسنايدر برونيل في الدقيقة 55، وكوبي هنري من جانب ريال سولت لايك في الدقيقة 57.
وحرّك المدرب المحلي فريقه مجدداً في الدقيقة 63، بإشراك حساني دوتسون وجوردان موريس بدلاً من سنايدر برونيل وداني موسوفسكي على التوالي، سعياً لتنشيط الهجوم. وجاءت الضربة القاضية في الدقيقة 73، حين أضاف ألبرت روسناك الهدف الثاني لسياتل ساوندرز إف سي، موسعاً الفارق وحاسماً النتيجة عملياً.
حاول ريال سولت لايك الرد بعدة تبديلات بين الدقيقتين 71 و88، بإشراك سابا لوبجانيدزه وتايلور بوث ولينيكر رودريغيز وكولن غوسكي وليام أوغارا، لكنه لم يتمكن من تقليص الفارق. وقرب النهاية، تلقى ديأندريه يدلين الإنذار في الدقيقة 87، في ختام خالٍ من أي مفاجآت أخرى عزّز فوز الفريق المحلي.
الأرقام
تعكس الإحصائيات مباراة متكافئة من حيث الإنتاجية الهجومية، وإن كانت هناك فروقات لصالح سياتل ساوندرز إف سي. سيطر الفريق المحلي على الكرة بنسبة 53% مقابل 47% لريال سولت لايك، وعلى الرغم من أن الضيوف سجلوا عدداً أكبر من التسديدات الإجمالية (12 مقابل 11)، كان سياتل ساوندرز إف سي أكثر دقة، بـ4 تسديدات على المرمى مقابل تسديدتين فقط للخصم.
وفي الركنيات، تقدم الفريق المحلي أيضاً بفارق طفيف (7 مقابل 6)، بينما كان الفارق في الأخطاء ضئيلاً (10 مقابل 9). ورجحت كفة البطاقات الصفراء عددياً لصالح ريال سولت لايك، الذي تلقى بطاقتين فقط مقابل 4 لسياتل ساوندرز إف سي، وإن كان ذلك لم يمنع الفريق المحلي من التحكم في مجريات اللقاء. أما في التمريرات، فأكمل سياتل ساوندرز إف سي 467 تمريرة من أصل 552 محاولة، مقابل 408 من أصل 489 لريال سولت لايك، وهو فارق يعكس تفوقاً في إدارة الكرة لصالح المضيف.
وضع الترتيب
بهذه النتيجة، يحتل سياتل ساوندرز إف سي المركز العاشر برصيد 32 نقطة بعد خوض 25 مباراة، بواقع 8 انتصارات و8 تعادلات و9 هزائم، بفارق أهداف سلبي قدره -3 (30 هدفاً له مقابل 33 عليه). وقطع الفوز سلسلة من التعادلات المتتالية أمام كولورادو رابيدز وإل إيه غالاكسي ونيويورك ريد بولز وشيكاغو فاير إف سي.
من جانبه، يبقى ريال سولت لايك في المركز الثالث عشر برصيد 29 نقطة من 26 مباراة، بسجل 8 انتصارات و5 تعادلات و13 هزيمة، إضافة إلى فارق أهداف سلبي قدره -7 (37 هدفاً له مقابل 44 عليه). وتضاف هذه الخسارة إلى سلسلة نتائج سلبية أخيرة، إذ تلقى فريق ولاية يوتا هزائم أمام فانكوفر وايتكابس ونيويورك سيتي إف سي وهيوستن دينامو إف سي في مبارياته الأخيرة، باستثناء تعادل واحد أمام لوس أنجلوس إف سي.
قراءتنا
في رأينا، أحسن سياتل ساوندرز إف سي استغلال الدقائق الأولى من الشوط الثاني لترجيح كفة المباراة لصالحه، وهو نمط تكرر مع الهدف الثاني ويعكس قدرة على إدارة اللحظات الحاسمة لا تظهر دائماً في الإحصائيات العامة للمباراة. وكان الفارق في التسديدات على المرمى والدقة الأكبر في الثلث الأخير هما العاملين الحاسمين، أكثر من الاستحواذ أو عدد التسديدات.
أما بالنسبة لريال سولت لايك، فإن الإنتاجية الهجومية من حيث عدد التسديدات لم تترجم إلى وضوح أمام مرمى الخصم، وهو ما يعكس، إلى جانب سلسلة النتائج السلبية في مبارياته الأخيرة، مرحلة صعبة يمر بها الفريق. ونعتقد أن غياب الفعالية أمام المرمى لا يزال العائق الرئيسي أمام فريق ولاية يوتا لعكس المسار السلبي الذي يشهده في هذا الموسم.
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية











