خرج ريال مدريد بالنقاط الثلاث من ملعب مارتينيز باليرو بعد فوزه 2-3 على إلتشي الذي أوقع الفريق الملكي في مأزق حتى اللحظات الأخيرة، في مباراة ضمن الدوري الإسباني (لا ليغا) حُسمت في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
كيف جرت المباراة
انطلقت المباراة بحماسة كبيرة وشهدت إنذاراً مبكراً ليان ديوماندي في الدقيقة 4، وهو ما حدد الطابع البدني لمباراة انتهت بعدد أكبر من البطاقات لصالح الفريق المحلي. سيطر ريال مدريد على مجريات اللعب في الدقائق الأولى ونجح في ترجمة تفوقه قبل انقضاء نصف الساعة الأولى.
ورغم استحواذ إلتشي على الكرة لفترات طويلة من اللقاء، لم يتمكن من ترجمة هذا التفوق الميداني إلى فرص حقيقية إلا بعد مرور وقت طويل من الشوط الثاني. وسعت التبديلات في كلا الفريقين، خصوصاً بدءاً من الدقيقة 58، إلى إضافة الحيوية للخطط، وانفتحت المباراة في العشرين دقيقة الأخيرة بنتيجة لم يتوقعها أحد أن تكون بهذا التقارب.
الأهداف واللحظات الفاصلة
جاءت الضربة الأولى في النتيجة في الدقيقة 33، عندما سجل كيليان مبابي هدف التقدم 0-1 لريال مدريد بعد حركة هجومية جيدة، ليمنح الضيوف الأسبقية في فترة سيطر فيها الفريق الملكي على اللقاء.
استمر الوضع على حاله حتى تجاوزت المباراة منتصف الشوط الثاني بكثير، حين وجد إلتشي رد فعله عبر فير نينيو، الذي دخل الملعب في الدقيقة 68 وسجل في الدقيقة 83 ليضيف الإثارة إلى نهاية المباراة.
وجاءت اللحظة الفاصلة في الوقت المحتسب بدل الضائع. سجل كارلوس إسبي، الذي كان قد دخل الملعب قبل دقائق فقط، في الدقيقة 87، هدفه في الدقيقة 90+1 ليحسم النتيجة النهائية لصالح الفريق الملكي، في لعبة كانت حاسمة في تحديد النتيجة النهائية.
الأرقام
كان إلتشي متفوقاً في نسبة الاستحواذ على الكرة، بنسبة 56% مقابل 44% لريال مدريد، كما تفوق في إجمالي التمريرات (542 مقابل 430) والتمريرات الصحيحة (492 مقابل 383)، وهو ما يعكس فريقاً حاول التحكم في وتيرة المباراة من خلال تحريك الكرة.
لكن ريال مدريد كان أكثر خطورة أمام المرمى: سدد 20 تسديدة مقابل 11 لإلتشي، على الرغم من أن الفرق في التسديدات على المرمى كان أضيق (4 مقابل 3). كما تفوق الفريق الملكي في الركنيات (5-2) وفي حالات التسلل (5-1)، وهي إشارة إلى هجوم أكثر عمودية ومباشرة.
شهدت المباراة تفاوتاً لافتاً في عدد الأخطاء: ارتكب إلتشي 21 خطأً مقابل 8 لريال مدريد، وهو ما ترجم إلى عدد أكبر من الإنذارات لصالح الفريق المحلي (4 مقابل 2). لم يشهد اللقاء أي بطاقة حمراء طوال المباراة.
وضع الترتيب
بهذا الفوز، يحافظ ريال مدريد على مكانته كمرشح قوي في صدارة الترتيب، محتلاً المركز الثاني برصيد 15 نقطة من 6 مباريات، متعادلاً في النقاط مع المتصدر برشلونة، لكن بمباراة أكثر ملعوبة وفرق أهداف أقل (+11 مقابل +17).
في المقابل، يبقى إلتشي غارقاً في قعر الترتيب. مع هذه الهزيمة الجديدة، يتوقف رصيد فريق الليتشي عند نقطتين فقط من 6 جولات، محتلاً المركز العشرين، بسجل صفر انتصارات وتعادلين وأربع هزائم، وفرق أهداف سلبي بلغ -8.
قراءتنا
في رأينا، تركت المباراة صورة متناقضة عن إلتشي: فريق قادر على منافسة الند وخلق خطورة حقيقية في الدقائق الأخيرة، كما أظهر هدف فير نينيو، لكنه لا يزال يدفع ثمناً غالياً للأخطاء الدفاعية التي تبقيه في قعر الترتيب بنقطتين فقط بعد ست جولات.
أما ريال مدريد، فعلى الرغم من فعاليته في اللحظات الفاصلة بفضل مبابي وحسم كارلوس إسبي في الوقت المحتسب بدل الضائع، لم يظهر الصلابة التي أبداها في مباريات أخرى هذا الموسم. عدد الفرص التي منحها والمعاناة حتى نهاية المباراة يدفعان إلى الاعتقاد بأنه، رغم الفوز، لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى تحسين قبل المباريات القادمة في الدوري الإسباني (لا ليغا).
صورة: Golazo Scores · هل وجدت خطأ؟ راسلنا وسنصححه · السياسة التحريرية









